-->
U3F1ZWV6ZTI0OTIyODIyOTkxX0FjdGl2YXRpb24yODIzNDExOTk3MTU=

جزيرة في المحيط الهندي حكمها العرب مدة قرنٍ من الزمان و 98% من سكانها مسلمون .. تعرف عليها


هناك في شرق أفريقيا في المحيط الهادي تقع مجموعة من الجزر تُسَمَّى (زِنْجِبَار) 
وهو اسمٌ عَرَبِيُّ الأَصْلِ، حيثُ أطلق العربُ اسمَ (زِنـْجُ البَرِّ) أو (بَرُّ الزُّنوج) على هذه المنطقة . 
وكلمة (الزِّنجي ) تعني الرَّجُلَ الأسْمرَ الأفريقيَّ ذا الهيئةِ المليحة. 
وهو بلدٌ مسلم يعيشُ فيه حوالي مليونُ إنسان يمثل المسلمون منهم حوالي 98% من سكانه ، وبقيَّة السُّكان ما بين نصارى، وهندوس، وسيخ. 

كيف دخل الإسلامُ زنجبار؟ 

في الرُّبع الأخير من القرن الأوَّل الهجري حاول الـحَـجَّاجُ بن يوسف الثَّقفي أن يضُمَّ عُمَانَ إلى الخلافة الإسلاميَّة ، وبعد صراعات طويلة بين جيوش الحجَّاج وشعب عُمَان هاجر عدد كبيرٌ من العمانيين إلى زنجبار و على رأسهم حَاكما عُمان آنذاك وهما أبناء (الجُلنديّ) سليمان و سعيد، و من هنا بدأ تواجدُ العرب المسلمين في زنجبار و دخول الأفارقة الإسلام على أيديهم. 

حكم العمانيين لزنجبار . 

احتلَّ البُرتُغاليون زنجبار و أنشئوا لهم حِصْناً كبيراً أسموه ( قلعة المسيح )، وبعد سنتين من الاحتلال ظهرت الصِّراعاتُ بين الزِّنجباريين والبرتغاليين، فطلب الزنجباريون المساعدة من الإمام (سلطانِ بن سيف) إمامِ عُمان. 
استرد العمانيون زنجبار من البرتغاليين وطردوهم منها عامَ(1101هـ)، ثمَّ نَقَلَ السُّلْطَانُ (سعيدُ بن سُلْطَان) عاصمةَ حُكمهِ من مسقط إلى زِنْجبَار وعمِل على تطوير التجارة ، و الزِّراعة فأَدْخلَ شجر القرنفل إلى الجزيرة ، و محاصيل الـجَزر، وجوز الهند، والمانجو، والذرة . 
وبذلك أصبحت جزيرة زنجبار و عمان دولةً واحدة تحت حكم السلطان (سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد البوسعيدي). 

انتهاء الحكم العماني في جزيرة زنجبار. 

اشتعلت الصِّراعات بين أبناء (السُّلطان سعيد) من بعد وفاته وانقسمت البلاد إلى سلطنتين (سلطنة عمان) و سلطنة (زنجبار) وكلتاهما كانتا تحت الحكم العماني . 
إلا أن بريطانيا استغلت هذه الظروف فيما بعد ، و تدَخَّلت للقضاء على العرب في زنجبار و أخذوا يُقتِّلونهم في مقابر جماعية وأقاموا لهم المجازرَ والمَشَانِقَ فمات عدد كبيرٌ جداً من العرب يُقدَّرُ باثني عشر ألفَ مُسلمٍ من أصول عمانية. 
وفَرَّ عددٌ لا بأس به منهم عبر المحيط راجعين إلى عُمَان و نَجى كذلك عددٌ ليس بالكثير من تلك المجازر مازالوا حاضرين و منتشرين في ربوع تنزانيا شهداء على الوجود العربي العماني في شرق أفريقيا. 
أما (جمشيد بن عبد الله البوسعيدي) آخر الحُكَّام العمانيين فقد فَرَّ هاربا إلى بريطانيا. 
وبهذا ينتهي الحكم العربي العماني الذي امتد زماناً طويلاً . 

وقد ضَمَّت بريطانيا جزيرة (زنجبار) إلى جزيرة (تنجانيقا) و أطلقت عليهما اسم (تنزانيا) لِتصبح دولة جديدة يحكمها حاكم واحد . 

المصدر : كتاب اللسان العربي
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة