-->
U3F1ZWV6ZTI0OTIyODIyOTkxX0FjdGl2YXRpb24yODIzNDExOTk3MTU=

محمود محمد شاكر المصري

محمود محمد شاكر

ومن علماء مصر الجدار الأعظم و الحِصْن الشاهق ، و الذي انحنت عليه سِهَامُ المغرضين ، وانكشفت أمامه عورات السفلة و المتَعالمين وبان الآدر منهم و العِنِّين ، وانبترت دونه أيدي اللصوص و المشككين ، هو شيخ العربية وعُقَابها محمود محمد شاكر المصري الجرجاوي الصعيدي الأصل المولود بالأسكندرية ، و المتوفى في القاهرة (1418هـ) ،(1997م).
كان رجلا جريئا وَعْرا صَدَّاعا بالحق منذ صغره ، ولعل هذا كان سببا في تجاهل الأجهزة الإعلامية له ولمنهجه ومدرسته العريقة.
ألّف و استدرك في سنن مبكرة جدا فصنَّف كتابه المشهور (المتنبي) وهو لم يتجاوز السادسة و العشرين من عمره وكان أصله بحثا في مجلة المقتطف.
وقف أمام سيل من الأدباء المعاصرين و الذين انحرفوا عن الجادّة و تَبِعوا موجات التشكيك في الإسلام فصدَّهم وأمات نبتَتَهم بقلمه العلمي الذي لم يؤثر فيه ثناء أو مدح،و لم يسبق له مثيل ولم يعقبه نظير الى يومنا هذا.
واشتُهِر - رحمه الله - بالشدة حتى على أصحابه و تلامذته شدَّة لم تخلُ من مُزحة أو فكاهة ولا يُفهم منها كبرُ ولا عنادٌ ومن ذلك :
أن الأديب المعروف يحي حقي جاءه وجلس بجواره ثم كلّمه بصوت مرتجف " لو سمحت ياشيخنا : تعقيباتك على كتاب فحول الشعراء جميلة وسديدة إلاَّ أنني لي بعض التعليقات لو تسمح :"
فأجابه الشيخ :" قول يا يحي وماتبقاش حمار !! "
فلما انتهى من الكلام قال له الشيخ :" كلامك صحيح بس ما يمنعش إنك حمار ".😄
وكذلك سمعت من الشاعر أبي همام الدَّرعمي يقول :" كانت بيني وبين شيخنا محمود شاكر مناقشات تصل أحيانا الى الاحتدام حتى انني لما ناقشته - أثناء رحلتي الى أسبانيا للدراسة وكان متواجدا هناك للعلاج - فاحتدَّ عليَّ وقال :" يعني أنا أسيب حمار في مصر - يقصد الشاعر الكبير الحسَّاني وهو صديق شخصي للشيخ - ألاقي حمار في اسبانيا ". 😄
وهو أوَّل من قال بأن محمد عبده هو من فتح ثغْرا للغربيين للطَّعن في تراثنا العربي و الاسلامي وذكر ذلك في مقدمته للأسرار.
تمَّ اختيار شاكر - رحمه الله - لعضوية مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام (1983م)،
وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب عام (1984م) ، بصفته مفكراً إسلامياً بارزاً رحمة الله عليه وعلى آل شاكر الذين نمت عندهم أصول المعرفة و العلم . 

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة